في سورة آل عمران ،قوله تعالى (ذرية بعضها من بعض ،والله سميع عليم) ما هي حكمة الل…
السؤال
في سورة آل عمران ،قوله تعالى (ذرية بعضها من بعض ،والله سميع عليم)
ما هي حكمة الله بختم الآية بسميع عليم؟
وأيضا عندما سمع أعرابي قوله (فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا،،) قال هذا لا يخرج إلا من إل.
أنا لا افهم ما فهم الأعرابي. قربوا الصورة لي بوركتم لأحس بهذا الإعجاز..
الجواب
أما قوله تعالى في ختام آية آل عمران {والله سميع عليم} أي: {سميع} بأقوال بعضكم في بعض هذه الذرية: كقول اليهود في عيسى وأمه، وتكذيبهم وتكذيب اليهود والنصارى لمحمد ﷺ. {عليم} بمن يستحق الاصطفاء فيصطفيه ومن لا يستحق ذلك فيخذله ويرديه..
وأما ما قاله الأعرابي في قوله تعالى {فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا} حين قال: هذا لا يخرج إلا من إِلْ. أي: هذا الكلام صادر من إله كلامه معجز، ويعني أن هذا التركيب البليغ في وجازة ألفاظه ودقة تصويره للحال وإفادته للمعنى لا يقدر عليه أحد إلا الله تعالى.. ويصور بلاغة هذا التعبير الزمخشري بقوله: "أنهم تمحضوا تناجياً، لاستجماعهم لذلك، وإفاضتهم فيه بجدّ واهتمام، كأنهم في أنفسهم صورة التناجي وحقيقته، وكان تناجيهم في تدبير أمرهم، على أىّ صفة يذهبون؟ وماذا يقولون لأبيهم في شأن أخيهم؟ كقوم تعايوا بما دهمهم من الخطب، فاحتاجوا إلى التشاور".
فلعل هذه الصورة التعبيرية في هذا اللفظ الوجيز هو ما شد الأعرابي فقال مقالته. والله أعلم.