ما هي الفنون التي يجب توافرها في المفسر؟
السؤال
ما هي الفنون التي يجب توافرها في المفسر؟
الجواب
من أطول العلوم الإسلامية ،
وأكثرها مداخلة لغيره :
علم التفسير ، لأن كتاب الله لا يتفسر إلا بتصريف جميع العلوم الشرعية والعربية فيه كما قال ابن عطية رحمه الله تعالى .
فهو علم يحتاج طالبه إذا أراد القوة فيه أن يجمع:
١- العلوم الشرعية الغايات ولاسيما :
-العقيدة الصحيحة التي تعصم من التفاسير الفاسدة والأهواء، وتحصل عن طريق تحقيقها والتحقق بها علما وعملا بتحقيق العبودية وتكميل الإيمان التزكية التي تحمي من الكبر والمعاصي المانعة من الفهم ومن التحريف والانحراف ..
وقد بين الله تعالى أن من موانع الفهم معصيته بالشرك والكبر ونحوها.(سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق)
قال ابن قدامة:
"من موانع فهم القرآن:
أن يكون التالي مُصرًا على ذنبٍ،
أومتصفًا بكبرٍ،
أو مبتلى بهوى مطاعٍ،
فإن ذلك سبب ظلمة القلب وصدأه".
-وعلم الحديث لاسيما أحاديث التفسير النبوي الصريح الصحيح ، ثم الاحاديث المبينة للمجمل ، ثم سائر ما ينتفع منه في تأييد الأقوال أو ردها.
-وعلم مفردات القرآن الكريم بحفظها ومعرفه وجوه ماكان منها له أكثر من وجه.
-وعلم إجماعات المفسرين الثابته بحفظها أو استظهارها.
-وعلم الفقه ، لمعرفة طرق استنباط الفقهاء من القرآن الكريم.
٢-وعلوم الآلة لاسيما ؛
-علم أصول التفسير وقواعده التي تحمي من الخطأ في التفسير وتعرف بمصادر التفسير، ومعرفة قواعد التعامل مع الأقاويل في حالات الاتفاق والاختلاف والترجيح بينها..
-علوم القرآن لاسيما علم القراءات، والناسخ والمنسوخ، والمكي والمدني، وأسباب النزول، والقصص وغيرها..
-علوم الحديث لمعرفة علل احاديث التفسير و صحيح التفسير من ضعيفة.
-علوم العربية: لغةً ونحواً وصرفاً وبلاغةً ودلالة ..وهي الأهم والأكثر ضرورة ونفعا على الإطلاق.
-علم أصول الفقه ،( الفهم ) وخاصة الدلالات التي تُستعمل في الاستنباط و الاستدلال وتكثير المعاني.
كل ذلك بدرجات متفاوته ، ويتدرج في ذلك على ثلاثة مراحل مهمة: مرحلة التأسيس, ثم مرحلة البناء, ثم مرحلة التأهل للتدريس.
و لكل مرحلة ما يناسبها ويناسب قوة ورغبة الطالب.
٣-ويحتاج أيضا إلى التمهر بالمهارات الأساسية التفسيرية.
وبتحصيل هذين النوعين :
"المعرفي التأصيلي" و "المهاري التطبيقي" ،
تتحقق له القوة في التفسير ، بإذن الله تعالى.
فهو علم يسير ابتداء ،
ولكن يحتاج طالب إتقانه إلى الصبر فيه،
ومواصلة الطلب على منهج صحيح،
وضبط المسائل العلمية،
وإتقان المهارات.