في حديث ابن عباس الذي أورده الطبراني أن سورة الأنعام نزلت ليلا جملة ونزل معها سب…
السؤال
في حديث ابن عباس الذي أورده الطبراني أن سورة الأنعام نزلت ليلا جملة ونزل معها سبعون ألف ملك يجأرون حولها بالتسبيح، هل يفهم من ذلك أن القرآن نزل منجماً وأن نزولها كانت على هيئة ألواح مثلا وإلا كيف للملائكة الكرام أن ينزلوها؟ وماذا عن نزولها من السابعة إلى بيت العزة؟
الجواب
عدد السور التي صحت الأحاديث والآثار بنزولها جملة واحدة: أحد عشر سورة:
أ-سورتان طويلتان وهما: الأنعام، والتوبة،
ب-وثلاث سور متوسطة وهي الفتح، والمرسلات والمنافقون.
ج-وست سور قصيرة وهي : التكاثر، والكوثر ، والنصر، والمسد، والفلق، والناس.
وأكثر قصار السور يظهر من سياق آياتها ووحدة موضوعها أنها نزلت جملة واحدة، ولكن لم يأتِ حديث أو أثر، لكنه الغالب في النظر.
وعدد السور التي وردت أحاديث وآثار تفيد نزولها جملة واحدة، ولكنها لم تصح:
ست سور، وهي:
أ-سورتان طويلتان وهما: المائدة ، والكهف
ب-وسورة متوسطة وهي الصف،
ج-وثلاث سور قصيرة وهي : البينة والكافرون، والإخلاص.
وغالب سور القرآن الكريم المتوسطة والطويلة نزلت سوره آيات مفرقات.
وعن أبي نُضرة : قال كان أبو سعيد الخدري يعلمنا القرآن خمس آيات بالغداة، وخمس آيات بالعشي، ويخبر أن جبريل نزل بالقرآن خمس آيات، خمس آيات .
وعن أبي العالية : قال قال عمر رضي الله عنه: "تعلموا القرآن خمساً خمساً آيات؛ فإن جبريل نزل بالقرآن على النبي ﷺ خمساً خمساً"
والراجح في الأثر عن أبي العالية إرساله
وبعض هذه الآثار يقوي بعضاً.
بل ثبت نزول بعض قصار السور وخاصة في أوائل النزول مفرقة، وعلى سبيل المثال :
أول ما نزل من القرآن الكريم الآيات الخمس الأولى من سورة العلق. وهي قوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ. الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ. عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}
و نزل ٦-١٤ في قصة خاصة.
ونزل ١٥-١٩ في قصة خاصة.
ونزلت الأربع الآيات الأولى أو اكثر من سورة المدثر دفعة،
ونزلت خمس عشر آية( ١١-٢٥ ) دفعة
والظاهر أن ما بينهما نزل دفعة،
وأن ما بعدهما نزل دفعة،
فتكون على الأقل نزلت في أربع دفعات.
وأما ماسألتك عنه بخصوص سورة الأنعام
فالراجح عندي ما ذكرت من صحة نزولها
جملة ومشبعة، وهما صفتان، وفيهما نوعان في علوم القرآن الكريم.
ويرى أ د/. أحمد بن عبد العزيز بن مقرن القصير في بحثه المنشور بعنوان الأحاديث والآثار الواردة في نزول بعض سُوَرِ القرآن جُمْلةً واحدة، جمع و دراسة ضعف ما روي من نزول سورة الأنعام جملة.
وأما نزول القرآن الكريم منجما فلم يقل أحد بخلافه.
وإنما الذي أنكره قليل من أهل العلم النزول للقرآن الكريم كله لا سورة منه جملة والجمهور وهو الحق على أن نزول القرآن الكريم كان جملة ومفرقاً.👇🏼