تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

قال الله تعالى: "وَإِنَّ ٱلَّذِینَ ٱخۡتَلَفُوا۟ فِیهِ لَفِی شَكࣲّ مِّنۡهُۚ مَا ل…

السؤال

قال الله تعالى: "وَإِنَّ ٱلَّذِینَ ٱخۡتَلَفُوا۟ فِیهِ لَفِی شَكࣲّ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ یَقِینَۢا".
ما توجيه هذه الآية، أنهم كانوا في شك وظن في وقت واحد؟
هل يمكن الجمع بينهما؟

الجواب

في ذلك توجيهان عند المفسرين:
‏الأول: على القول بأن الشك هو تردّد بين احتمالين على السواء، وأنَّ الظنّ هو ترجيح أحد الاحتمالين، فالتوجيه: أنهم كانوا على الشك، ثم لاحت لهم أمارات فظنوا أي: رجحوا، قال نحوه الزمخشري..
‏الثاني: على القول بأن الظن بمعنى الشك، فإن المراد بالشك هنا التردد، والظن نوع منه، وليس المراد به هنا ترجح أحد الجانبين. وهذا المعنى للظن جاء في مواضع كثيرة من كلام العرب، وفي القرآن ﴿إن بعض الظن إثم﴾، وفي الحديث الصحيح «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث»، ذكر نحوه ابن جزي والشوكاني وابن عاشور، فيكون المعنى على ذلك أنهم في تردد في تعيينه ابتداءً، ثم باشروا القتل على ترددهم هذا أيضًا بغير أمارة توجب اليقين بأنه عيسى، كما أفاده الطبري بقوله: "يعني: أنهم قتلوا من قتلوه على شك منهم فيه واختلافٍ، هل هو عيسى أم هو غيره؟ من غير أن يكون لهم بمن قتلوه علم، من هو؟ هو عيسى أم هو غيره؟ ={إلا اتباع الظن}، يعني جل ثناؤه: ما كان لهم بمن قتلوه من علم، ولكنهم اتبعوا ظنهم فقتلوه، ظنًّا منهم أنه عيسى، وأنه الذي يريدون قتله". والله أعلم

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.