هل معنى قوله تعالى (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة) أنه يستفاد منه…
السؤال
هل معنى قوله تعالى (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة) أنه يستفاد منه أن الإنسان خليفة الله في أرضه؟
وهل إذا كان كذلك أنه خليفته فيعمرها فيبني المساكن والدور ويذهب للأسواق وهكذا؟
الجواب
أولًا اختلف أهل العلم في جواز إضافة (الخليفة) إلى الله تعالى بأن يُقال: "خليفة الله"، فمنهم من منع هذا الإطلاق أو كرِهَهُ، وممن قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه لا يجوز إطلاق كلمة (خليفة الله) على البشر؛ لأن ذلك يستلزم غياب المخلوف كليا أو جزئيا كالموت أو السفر أو العزل أو الإعتزال، وهذا منتفٍ في حق الحي القيوم سبحانه. وانظر تفصيل ذلك في معجم المناهي اللفظية للشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد ص 252
ومنهم من جوزه إن أريد بالخليفة أنه قائم بأمر الله بمعنى أنه منفذ لأمر الله في عباد الله فهذا لا بأس به، وقد ذكر الله عدة آيات تدل على هذا المعنى {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ}، {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ} وما أشبه ذلك، وممن جوّز ذلك بهذا المعنى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله..
وعليه فإن للمفسرين في معنى الخليفة أقوالا:
-فقيل: إن معنى خليفة أي عن الجن الذين كانوا في الأرض، فطردتهم الملائكة لما أفسدوا.
-وقيل: إن معنى خليفة أي يخلف بعضهم بعضا.
-وقيل: إن معنى خليفة أي عن الملائكة.
-وقيل: غير ذلك.
والله أعلم.