سورة المؤمنون الآية 36 (هَیۡهَاتَ هَیۡهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ) ما تفسير كلمة هيها…
السؤال
سورة المؤمنون الآية 36 (هَیۡهَاتَ هَیۡهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ)
ما تفسير كلمة هيهات وما الحكمة من تكرارها؟
الجواب
هيهات:
هي اسم فعل ماضٍ مبني على الفتح،
يقوم مقام الفعل في المعنى والعمل.
ومعناه «بَعُدَ»،
ويقال لاستحالة أو بُعد وقوع الشيء.
وكثيراً ما يكرر للتوكيد،
فيقال: «هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ»
كقول الله تعالى: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾ أي: بَعُدَ بُعْدًا شديدًا ما يُوعد به المنكرون من البعث، وإخراج الأموات أحياءً من قبورهم بعد أن صاروا ترابًا وعظامًا، وهو إنكار للبعث.
وأما وجه تكرارها:
فعنه جواب مجمل وهو :
أن كلمة (هيهات) في لسان العرب أكثر ما تُستعمل مكررة (مرتين أو ثلاثاً) للدلالة على الإمعان في البُعد، ومن النادر إفرادها، فجاء القرآن الكريم بأعلى أساليب الفصاحة لديهم.
وأما الجواب المفصل:
فلتكرارها أوجه مختلفة،
١-أظهرها: أن اللفظ الثاني توكيد لفظي للفظ للأول.
بمعنى (بَعُدَ بُعْداً شديداً) فتكرار الكلمة صريح في زيادة تمكين معنى البُعد والنفي بحسب زعمهم الفاسد..
٢- وقيل: ذكر القرآن الكريم هذا القول من قول "الملأ" من الكفار والمكذبين، وتكرارهم للفظ قد يكون لتقرير بُعدين:
١-بُعد الزمان (بُعد المدة الزمنية للبعث).
٢-بُعد الإمكان (استحالة الإحياء عَقْلاً وعادة لديهم).
والله تعالى أعلم.