تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

لماذا أغلب القراء يقفون على (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء) ثم يبدأ بالقراءة…

السؤال

لماذا أغلب القراء يقفون على (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء) ثم يبدأ بالقراءة من (إن اتقيتن فلا تخضعن …) مع أن علامة الوقت ج بعد (إن اتقيتن)؟ هل من توضيح؟

الجواب

لأن نفي المشابهة لغيرهن من النساء بسبب اختصاصهن برسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن على حال لايشابههن أحد من الناس وليست أفضليتهن مرتبطة بالشرط المذكور بعدها (إن اتقيتن) بل فضلهن حاصل بقربهن من نبينا صلوات الله وسلامه عليه وكونهن أنيساته وملازماته.
‏وأما قوله: (إن اتقيتن) ففيه حض على التقوى وتذكير بها على الدوام لتحصل الزيادة في الفضل والتفضيل على سائر نساء الناس كلهم.
‏فالجملة الأولى: (يانساء النبي لستن كأحد من النساء) جملة لها استقلالها عما بعدها. وجاء مابعدها على سبيل افلهاب والحث على ملازمة التقوى ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم في شأن ابن عمر رضي الله عنهما : (نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل) مع كونه يقوم الليل لكن كان حرصه عليه بشدة بعد بلوغ كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه.
‏فهو من هذا الباب ليعلم أن المقصود بقوله: (إن اتقيتن) ليست شرطًا فيما قبلها ولا فيما بعدها وإنما جاءت لمعنى زائد له أثره في الزيادة والفضل في حقهن وبلوغهن أسمى المنازل لما اختصصن به من معايشة الرسول صلى الله عليه وسلم والقرب منه والحظوة به.

‏فبحسب الفهم يكون الوقف .. وأرجو أن الأمر استبان بهذا البيان. والله أعلم.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.