كتب التفسير المطولة كثيرة مثل تفسير الطبري وابن كثير وابن عطية والعمر قصير فهل م…
السؤال
كتب التفسير المطولة كثيرة مثل تفسير الطبري وابن كثير وابن عطية والعمر قصير فهل من طريقة في كيفية القراءة في هذه الكتب؟
وهل هناك كتب تغني عن غيرها؟
الجواب
لا يطلب من كل أحد أن يقرأ كل الكتب، ولا يشترط أن يقرأ طالب العلم كل الكتب، بل لا سبيل إلى ذلك في الغالب.
والمطلوب من طالب العلم أن يحدد الكتاب المناسب له باستشارة شيخه، ثم يقرؤه بالطريقة المناسبة لوقته وفهمه.
ويمكن تقسيم الكتاب على حسب الوقت، فيقرأ كل يوم ما يستطيعه، وهكذا حتى يختم.
والقراءة ثلاثة أنواع:
الأول: قراءة تحصيل وتعلّم، وهذه القراءة ينبغي أن تكون على شيخ أو بإشرافه وتوجيهه، ويحسن أن تكون بتركيز وتأمل، مع التأني، حتى يحصل بها المقصود. وتكون للكتب المناسبة للشرح والدراسة، كتفسير الجلالين والبيضاوي وابن جزي.
والثاني: قراءة اطلاع وجرد، وهذه القراءة غالبا تكون للكتب المطولة، ولا بد فيها من اختيار الكتب المناسبة للتخصص والمستوى العلمي. ومن الكتب التي ينصح بجردها: تفسير البغوي وتفسير السمعاني، وتفسير زاد المسير لابن الجوزي، وتفسير ابن كثير وتفسير القرطبي وتفسير محاسن التأويل للقاسمي. ويمكن الاقتصار على بعضها.
والنوع الثالث: قراءة البحث والتحضير للدروس، وهذه يرجع الباحث فيها إلى كتب التفسير المناسبة لبحثه ودرسه، وهي غالبا للمتخصصين وأهل العلم، ومثلهم لا يحتاج لتوجيه وتحديد للكتب التي يحتاجونها، لأنهم يعرفون ما يريدون وما يناسبهم.
ومن الكتب التي تكون للبحث والتحضير والإجابة عن الإشكالات: تفسير ابن جرير، وتفسير ابن عطية، وتفسير ابن عاشور، وتفسير البحر المحيط، ونحوها.
والله أعلم