تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

أدرس القرآن وأرى نساء وتلميذات عندي لا يعطين للقرآن قيمة كما يعطونها للمدرسة وحا…

السؤال

أدرس القرآن وأرى نساء وتلميذات عندي لا يعطين للقرآن قيمة كما يعطونها للمدرسة وحاجات الدنيا، فتجدني دائما أنصحهن بأن يعطوا أولوية للقرآن لأن أغلبهن يأتين غير حافظات للسور المقررة عليهن بحجة أنهن لا يجدن وقتا للحفظ والتكرار فأنزعج من هذا الأمر، فما نصيحتك؟

الجواب

جزاك الله خيرا على جهودك وشكر الله حرصك على تعليم القرآن..
اعلمي يا رعاك الله أن إعطاء القرآن الأولوية والأهمية القصوى لا يكون إلا عن إيمان قوي بالله سبحانه وعظمة كلامه وبالغ أهميته للنجاة والاهتداء، ويلحق بذلك أن يكون قلب العبد عامرًا بحُب الله تعالى وحُب كلامه سبحانه، وتقديم محابه على كل شيء، ويلحق بذلك أيضًا أن يكون في قلب العبد شعور قوي بالخوف من فوات حظه من الله تعالى وفوات تفاصيل الهدى التي تضمنها القرآن بقدر تأخره عن القرآن وتفويت أخذه بقوة.. فإذا عُمر قلب العبد بهذه المعاني أقبل على القرآن ودراسته بقدر ما في قلبه منها.. وحصل له من الشغف ما يتمكن به من مغالبة الصوارف والشواغل التي تقطعه عن أوراده في التلاوة والحفظ والدراسة، وحيث أن هذه المعاني يمكن اكتسابها لأنها لاحقة بحقيقة الإيمان زيادةً ونقصًا فعليك السعي إلى اكتسابها وإكسابها من تحت يديك بأن تترفقي بتلميذاتك وتحببيهن في القرآن بتحبيبهن في المتكلم به سبحانه وبيان فضائل كلامه، وتتعاهدينهن ببيان ضرورته للنجاة من فتن الدنيا وأهوال الآخرة وما تضمنه من تفاصيل الهدى المحتاج إليها في كل شيء، والحذر من تعاطي الصوارف التي تصرف عن القرآن من الذنوب الباطنة والظاهرة، وبيان حال النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته وصالح السلف والخلف في شغفهم بالقرآن العظيم وأخذهم له بقوة، بحكاية القصص التي تشحذ الهمم وتوقد العزم، ولا قوة إلا بالله..

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.