هل صحيح أن رافع بن حريملة هو القائل {فليكلمنا الله أو تأتينا آية} ورافع بن خارجة…
السؤال
هل صحيح أن رافع بن حريملة هو القائل {فليكلمنا الله أو تأتينا آية} ورافع بن خارجة ومالك بن عوف هم من قالوا {بل نتبع ما الفينا عليه ءابائنا} وعبدالله بن صوريا الأعور هو القائل {كونوا هودا تهتدوا}؟
الجواب
أما نزول قول الله عز وجل: (وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية …) [البقرة:118]، في شأن رجل من اليهود اسمه رافع بن حريملة، قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "إن كنت رسولاً من الله حقاً كما تقول فقل لله يكلمنا حتى نسمع كلامه".
أخرجه الطبري من طريق محمد بن أبي محمّد
الحِرَشي مولى زيد بن ثابت (ت: 120هـ تقريباً) وهو مجهول الحال، وهي من صحيفته المشهورة في التفسير التي جمعها من تفسير سعيد بن جبير وعكرمة ولم يميّز بينهما في أكثر المواضع، وهي نسخة كبيرة، رواها عنه ابن إسحاق، وأخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم نحو مائة وثلاثين رواية، لكنّهم لمّا فرقوها على الآيات لم يجدوا بداً من تكرار الإسناد؛ فكانوا يروون تلك المسائل على الشكّ بين سعيد بن جبير وعكرمة. ومن طلاب العلم المعاصرين من يرى قبولها لأن محمد بن إسحق صدوق مدلس ومحمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت ذكره ابن حبان في الثقات وقال الذهبي في الكاشف وثق.
ذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة العجاب هذا الإسناد في أسانيد الثقات عن ابن عباس، قال: ومن طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت عن عكرمة أو سعيد بن جبير، هكذا بالشك، ولا يضر لكونه يدور على ثقة".
والتساهل في مرويات التفسير مفهوم
ولكن معرفة المبهم هنا لا حاجة له.
وقد ضعف جامعا الاستيعاب هذه النسخة👇🏼
أما سبب نزول (وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئًا ولا يهتدون) فمن الطريق نفسه أخرجه الطبري وغيره
"محمد بن إسحاق, عن محمد بن أبي محمد, عن عكرمة, أو عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس قال: دعا رسول الله ﷺ اليهودَ من أهل الكتاب إلى الإسلام ورَغَّبهم فيه, وحذرهم عقاب الله ونقمته, فقال له رَافع بن خارجة، ومَالك بن عوف: بل نَتبع ما ألفينا عليه آباءنا، فإنهم كانوا أعلم وخيرًا منا! فأنزل الله في ذلك من قولهما ".. وذكر الآية
وأما آية (وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين) فروى الطبري من الطريق السابق نفسه سببها (محمد بن أبي محمد) عن ابن عباس قال: قال عبد الله بن صوريا الأعور لرسول الله ﷺ ما الهدى إلا ما نحن عليه! فاتبعنا يا محمد تهتد! وقالت النصارى مثل ذلك..".