هل صحيح أن تحمل الآية (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه..) على أن معاني القرآن لا يم…
السؤال
هل صحيح أن تحمل الآية (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه..) على أن معاني القرآن لا يمكن أن يحاط بها كما جاء بالأثر (ولا يخلق عن كثرة الرد ولا تنقضي عبره ولا تفنى عجائبه)؟
الجواب
لا يظهر لي صحة ذلك، فالآية تشير لتكذيب المُشرِكينَ بالقُرآنِ الذي لم يُحيطُوا بعِلمِ ما فيه، وقبل أن يقَعَ ما أخبَرَ اللهُ تعالى أنَّه آتيهم، مِن العُقوبةِ التي توعَّدَهم اللهُ بها على تكذيبِهم بالقُرآن.
أما سعة معاني القرآن ودلالاته فهو أمرٌ يدركه العلماء رغم معرفتهم بتفسيره،
إلا أنهم يدركون أنه أوسع في دلالته من مجرد المعاني الظاهرة التي يعرفونها، ويفتح الله على العلماء عبر العصور بالوصول لمعاني لم ينتبه لها السابقون من ما وراء المعاني من استنباطات ودلالات.