قال الله تعالى (خالدين فيها ما دامت السموات والأرض) ما المراد بالديمومة في هذه ا…
السؤال
قال الله تعالى (خالدين فيها ما دامت السموات والأرض)
ما المراد بالديمومة في هذه الآية؟
هل يوم القيامة وبعد تشقق السموات وتفطرها ستدوم السماء؟
الجواب
ذكر الطبري أن من عادة العرب إذا أرادت أن تصف الشيء بالدوام أبدا قالت "هذا دائم دوام السماوات والأرض" فخاطبهم جل ثناؤه بما يتعارفونه بينهم، فقال: ﴿خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض﴾.
ويحتمل أن المراد بديمومة السماوات والأرض جنس السماوات والأرض وليس سماوات وأرض الدنيا فحسب لأنه لا بد في عالم الآخرة من سماوات وأرض، كما قال تعالى: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات﴾ ولهذا قال الحسن في قوله: ﴿ما دامت السماوات والأرض﴾ قال: تبدل سماء غير هذه السماء وأرض غير هذه الأرض، فما دامت تلك السماء وتلك الأرض.
وجاء عن ابن عباس في قوله: ﴿ما دامت السماوات والأرض﴾ قال: لكل جنة سماء وأرض.
وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم: ما دامت الأرض أرضا، والسماء سماء.
وعليه فالديمومة لمطلق السماء والأرض في اللغة ومنها سماء وأرض الآخرة ولا تتعارض مع تشقق وتبدل سماء وأرض الدنيا.