﴿أَسكِنوهُنَّ مِن حَيثُ سَكَنتُم مِن وُجدِكُم وَلا تُضارّوهُنَّ لِتُضَيِّقوا عَل…
السؤال
﴿أَسكِنوهُنَّ مِن حَيثُ سَكَنتُم مِن وُجدِكُم وَلا تُضارّوهُنَّ لِتُضَيِّقوا عَلَيهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولاتِ حَملٍ فَأَنفِقوا عَلَيهِنَّ حَتّى يَضَعنَ حَملَهُنَّ فَإِن أَرضَعنَ لَكُم فَآتوهُنَّ أُجورَهُنَّ وَأتَمِروا بَينَكُم بِمَعروفٍ وَإِن تَعاسَرتُم فَسَتُرضِعُ لَهُ أُخرى﴾ [الطلاق: ٦]
نفقة المطلقة التي لم تنقضِ عدتها على الرجل سواء كانت حاملا أو غير حامل، فما العلة في النص على أولات الأحمال دون غيرهن؟
الجواب
أجمع العلماء على وجوب نفقة المطلقة الرجعية وسكناها في العدة.
لقوله تعالى: (لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن) ولقوله تعالى: (أسكنوهن من حيث سكنتم)
لأنها زوجة يلحقها طلاق زوجها وهي في العدة وظهاره، وإيلاؤه؛ فوجبت لها النفقة والسكنى.
وذكر الحامل في قوله تعالى: ﴿وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن﴾.لا يقتضي تخصيصهن ولكنه من المخصوص بالذكر ، لأن أجلها قد يطول، فربما يستثقل بعض الأزواج سكناها ونفقتها تسعة أو ثمانية أشهر إن كان طلاقها بداية حملها، فأمر الله بالإنفاق عليها وإسكانها حتى تضع حملها. وفيه وجه آخر وهو أنها في البائن، إذا كانت حاملا أنفق عليها حتى تضع حملها، لأن الرجعية تجب نفقتها ، سواء كانت حاملا أو حائلا .
قاله بعض العلماء منهم ابن عباس، وطائفة من السلف ، وجماعات من الخلف.