﴿فَاستَجابَ لَهُم رَبُّهُم أَنّي لا أُضيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنكُم مِن ذَكَرٍ أَو أ…
السؤال
﴿فَاستَجابَ لَهُم رَبُّهُم أَنّي لا أُضيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنكُم مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى بَعضُكُم مِن بَعضٍ…﴾ [آل عمران: ١٩٥]
﴿وَمَن لَم يَستَطِع مِنكُم طَولًا أَن يَنكِحَ المُحصَناتِ المُؤمِناتِ فَمِن ما مَلَكَت أَيمانُكُم مِن فَتَياتِكُمُ المُؤمِناتِ وَاللَّهُ أَعلَمُ بِإيمانِكُم بَعضُكُم مِن بَعضٍ…﴾ [النساء: ٢٥]
ما المراد من قوله تعالى في الآيتين في سورة آل عمران وسورة النساء (بعضكم من بعض)؟
الجواب
(بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ) في آية ال عمران أي الذكر من الأنثى والأنثى من الذكر، كلكم بنو آدم وهي جملة معترضة لبيان سبب شركة النساء مع الرجال فيما وعد الله به عباده من أجر جزاء أعمالهم الصالحة.
وكذلك آية سورة النساء معترضة لبيان إباحة النكاح من الإماء المؤمنات وأن مناط التفاخر
الإيمان لا الأحساب والأنساب.
والمعنى: أنه تعالى أعلم منكم بإيمانكم الذي هو مناط التفضيل وأنتم وفتياتكم من أصل واحد فلا ينبغي أن يستعلي حر على عبد، ولا حرة على أمة، فرب إنسان غير حر أفضل عند الله من حر.
والكلام لإزالة ما كانت تستهجنه العرب من الزواج بالإماء، واحتقارهم لولد الأمة.