تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

ما معنى قوله تعالى {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} وما مناسبتهما للسياق؟

السؤال

ما معنى قوله تعالى {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} وما مناسبتهما للسياق؟

الجواب

يقولُ الله سبحانه مبطِلًا بعضَ ما كان متفشِّيًا في المجتمَعِ: ما خَلَق اللهُ لرجُلٍ قَلبَينِ في صَدرِه. حيث كان بعض الجهلاء يعتقد مثل هذا.
مناسبتها لما قبلها أنَّه تعالى لَمَّا أمَرَ بالتَّقْوى، كان مِن حقِّها ألَّا يكونَ في القلْبِ تَقوى غيرِ اللهِ؛ فإنَّ المرْءَ ليس له قَلبانِ يتَّقي بأحدِهما اللهَ، وبالآخَرِ غيرَه، وهو لا يَتَّقي غيرَه إلَّا بصَرْفِ القلْبِ عن جِهةِ اللهِ إلى غيرِه، ولا يَليقُ ذلك بمَن يَتَّقي اللهَ حقَّ تُقاتِه. وأيضًا بعدَ أنْ أمرَ سُبحانَه نبيَّه بتَقْواه، والخَوفِ منه، وحذَّرَه مِن طاعةِ الكُفَّارِ والمُنافِقينَ، والخَوفِ منهم-ضرَبَ لنا الأمثالَ؛ ليُبَيِّنَ أنَّه لا يجتَمِعُ خَوفٌ مِن اللهِ وخَوفٌ مِن سِواه، فذكَرَ أنَّه ليس للإنسانِ قَلْبانِ حتَّى يُطيعَ بأحَدِهما، ويَعصيَ بالآخَرِ، فمتى اتَّجَه لأحدِ الشَّيئَينِ صُدَّ عن الآخَرِ، وأنَّه لا تجتَمِعُ الزَّوجيَّةُ والأُمومةُ فى امرأةٍ، والبُنُوَّةُ الحقيقيَّةُ والتَّبنِّي فى إنسانٍ وهكذا.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.