تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

هل الإنسان مخير أو مسير؟

السؤال

هل الإنسان مخير أو مسير؟

الجواب

ثبت أن الله تعالى:
وسع كل شيء رحمة وعلماً،
وكتب في اللوح المحفوظ ما هو كائن إلى يوم القيامة،
وعمت مشيئته وقدرته كل شيء،
وبيده الأمر كله لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع ولا راد لما قضى،وهو على كل شيء قدير، وقد دلَّ على ذلك وما في معناه نصوص كثيرة جدا من الكتاب والسنة.
وثبت أن الله حكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه، رحيم بعباده،
وأنه تعالى أرسل الرسل عليهم الصلاة والسلام وأنزل الكتب وشرع الشرائع وأمر كلاً منهم أن يبلغها أمته،
وأنه تعالى لم يكلف أحداً إلاَّ وسعه،
رحمة منه وفضلاً،
وثبت عقلاً وشرعاً الفرق بين العاجز والمختار .
فلا يتأتى مع كمال حكمته ورحمته ومغفرته أن يكلف عباده دون أن يكون لديهم إرادة واختيار لما يأتون وما يذرون وقدرة على ما يفعلون، ومحال في قضائه العادل وحكمته البالغة أن يعذبهم على ما هم إلى فعله ملجؤون وعليه مكرهون،
وإذاً فقدر الله المحكم العادل وقضاؤه المبرم النافذ من عقائد الإيمان الثابتة التي يجب الإذعان لها وثبوت الاختيار للمكلفين وقدرتهم على تحقيق ما كلفوا به من القضايا التي صرح بها الشرع وقضى بها العقل، فلا مناص من التسليم بها والرضوخ لها. فإذا اتسع عقل الإنسان لإدراك السر في ذلك فليحمد الله على توفيقه، وإن عجز عن ذلك فليفوض أمره لله، وليتهم نفسه بالقصور في إدراك الحقائق فذلك شأنه في كثير من الشؤون، ولا يتهم ربه في قدره وقضائه وتشريعه وجزائه.

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.