عندما أقرأ القرآن أقرأ صفحة واحدة أو مقطع (صفحة ونص) ثم أقرأ مباشرة في التفسير ا…
السؤال
عندما أقرأ القرآن أقرأ صفحة واحدة أو مقطع (صفحة ونص) ثم أقرأ مباشرة في التفسير المختصر وهكذا…
لا أستطيع الاستمرار في القراءة دون التوقف لتفسير معنى ما قرأت
وبعضهم قال لي هناك أجر للتلاوة المستمرة لكن ما أقدر لازم أرجع للتفسير بعد كل صفحة او صفحتين.
الجواب
بسم الله وبه أستعين
نصيحتي: لا تُتعب نفسك بتأنيبها؛ طريقتك نافعة حسنة، لأنك لا تقطع التلاوة لهوى أو تشتت، وإنما تقف لتفهم كلام الله.
والقرآن أنزل لمقاصد عظيمة، من أهمها تدبره والاتعاظ به، كما قال الله تعالى:
{كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وليتذكر أولوا الألباب}.
نعم، للتلاوة المستمرة أجر عظيم، وفي الحديث: «من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة…»، لكن هذا لا يعني أن القراءة مع التفسير أقل شأنًا؛ بل أنت تجمع بين أجر التلاوة وشرف الفهم والتدبر.
الأفضل لك عمليًا:
أن تجعل وردك الأساسي كما أنت:
تقرأ صفحة أو صفحة ونصف، ثم تقرأ معناها في التفسير المختصر، ثم تكمل.
وزد عليه —إن استطعت بلا مشقة— وردًا آخر للتلاوة في وقت آخر، لتبقى لك عادة السرد والتلاوة المتصلة.
أما إن لم تستطع إلا طريقتك الحالية، فاستمر ولا تلتفت لمن يثقل عليك. بعض الناس يُفتح عليه في كثرة التلاوة، وبعضهم يُفتح عليه في الفهم والتأمل، وأكملهم من جمع بينهما بحسب طاقته.
والله أعلم، وهو الموفق للصواب.