هل مصاحف عثمان التي وزعت على الأقطار موجودة إلى الآن؟ وهل القراءات الشاذة كلها ت…
السؤال
هل مصاحف عثمان التي وزعت على الأقطار موجودة إلى الآن؟
وهل القراءات الشاذة كلها ترجع إلى عدم وجودها في مصاحف عثمان التي وزعها على الأقطار؟
الجواب
أولاً الذي يجب أن نتفق عليه أن المصحف العثماني هو نسخة للمصحف الذي جمعه أبو بكر رضي الله عنه، وتم اعتماده في العرضة الأخيرة بين الرسول صلى الله عليه وسلم وجبريل عليه السلام في رمضان، والذي فعله عثمان هو نسخها إلى عدة نسخ وتوزيعها ليثبتها فاشتهرت وفاضت وحفظت في الصدور والسطور، وبغض النظر عن وجودها الآن أو بعضها، الذي يجب أن نتيقن منه أن المصاحف التي بين أيدينا الآن هي المصاحف التي اعتمدها عثمان رضي الله عنه لأنها وصلتنا بالتواتر.
أما وجود القراءات الشاذة فهو يرجع إلى:
الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن الكريم ابتداءً للتيسير على الأمة، فنحن نعرف أن القرآن الكريم نزل على سبعة أحرف للتيسير على العرب في القراءة، وهي وجوه متعددة في نطق الكلمة القرآنية تختلف باللفظ وتؤدي المعنى نفسه أو قريبًا منه، ومن هذه القراءات من لم يعتمد في العرضة الأخيرة أي في المراجعة الأخيرة بين الرسول صلى الله عليه وسلم وجبريل، وبعض الصحابة لم يصلهم ما أثبت في العرضة الأخيرة واستمروا يقرؤون بها، فأصبحت من القراءات الشاذة لأنها ليست موجودة في المصحف العثماني.
فما ثبت في العرضة الأخيرة فهو القرآن، وهو الذي اعتمده عثمان، وما نسخ في العرضة الأخيرة فهو الشاذ وإن استمر البعض -ممن لم يبلغه النسخ- في القراءة به زمنا.