هل كان في زمن الصحابة في تفسيرهم للقرآن احتمالات تفسيرية؟ وهل يمكن التمثيل لها ب…
السؤال
هل كان في زمن الصحابة في تفسيرهم للقرآن احتمالات تفسيرية؟
وهل يمكن التمثيل لها بأمثلة؟
وما الفرق بين قولنا في الآية احتمال أو وجه تفسيري أو قول تفسيري؟ هل هي بمعنى واحد؟
الجواب
نعم، تعدد فهم الآية الواحدة واقع في تفسير الصحابة. ونُقل عنهم ما يدل على أنهم عرفوا أن اللفظ القرآني يتسع لأكثر من وجه.
لكن خلافهم ليس نوعًا واحدًا. منه عبارات مختلفة لمعنى واحد، ومنه أمثلة لمعنى عام، ومنه معانٍ يكمل بعضها بعضًا، ومنه لفظ مشترك يحتمل معنيين، ومنه أقوال تتزاحم على موضع واحد فلا بد من الترجيح.
والألفاظ الثلاثة ليست بمعنى واحد في أصلها، وإن تداخلت في الاستعمال: القول: معنى منسوب إلى قائل.
الوجه: معنى يتجه إليه اللفظ أو التركيب، قال به أحد أو لم يقل.
الاحتمال: قبول النص للمعنى، ثم صار اسمًا للمعنى الممكن الذي لم يبلغ درجة الترجيح.
وقد قال أبو الدرداء: «لا تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوهًا كثيرة»
وقال علي بن أبي طالب لابن عباس لما أرسله لمناظرة الخورارج: «ولكن القرآن حمال ذو وجوه. تقول ويقولون ولكن حاجهم بالسنن».