تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

هل الضالّين أكثر من المغضوب عليهم وأشد عقوبة منهم إذا استندنا إلى هذه الآيات: ‏ق…

السؤال

هل الضالّين أكثر من المغضوب عليهم وأشد عقوبة منهم إذا استندنا إلى هذه الآيات:
‏قال تعالى (قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدّا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا)
‏كلمة (شر مكانا) هنا.

وهل المغضوب عليهم تشمل كل من ذكر في الآيات التي فيها غضب الله عز وجل؛ مثاله: المنافقون والمنافقات
‏قاتل المؤمن عمدا
‏المتولي يوم الزحف
‏فريق من أهل الكتاب (اليهود والنصارى)
‏المسرفون في النعمة
‏...وغيرهم؟

الجواب

يطلق الضلال في كثير من آيات القرآن الكريم ويراد به مطلق الإعراض عن دين الله والصدّ عنه، ولا يلزم أن يراد بأهله قسيم المغضوب عليهم فقد يراد به الصنفان جميعًا مثل ماذكرتم من الآيات، والضالون في الغالب أكثر عددًا كما أن المغضوب عليهم أسوأ أثرًا. ‏والله أعلم.

كما لا يخفى مجيء المدح والذم في القرآن الكريم بالوصف لا بالعين ليشمل الحكم (ثناءً أو ذمًّا) كل من اتصف بالوصف.
‏ثم إن أولئك المشمولين بالحكم متفاوتون بمقداره بحسب حظهم من الوصف القائم فيهم.
‏لذا قال علماء السلف: من ضل من علمائنا ففيه شبه من اليهود أو فهو من المغضوب عليهم، ومن ضل من عبّادنا ففيه شبه من النصارى أو فهو من الضالين.
‏فلو اتحدوا في الحكم فهم متفاوتون في مقداره.
‏فتجد أن وصف الغضب يكون مقترنًا بارتكاب الخطيئة على علم وعناد واستكبار كما هي حال اليهود الذي استحقوا من هذا الوصف أشده وأشنعه، ومن شابههم في الحال والوصف عند مقارفة الذنب فهو مستحق من وصفهم (مغضوب عليه) بقدر مشابهته لهم.

‏والله أعلم.

تابع القراءة

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.