تصفّح

من مبادرات

«الاستشارات القرآنية» مبادرة من مركز تفسير للدراسات القرآنية، تُعنى باستقبال الأسئلة والاستشارات المتعلقة بالقرآن الكريم وعلومه، والإجابة عنها من قِبل نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

ما حكم اعتياد الشخص أن لا يتكلم إلا بالقرآن، كما وقع في القصة المنسوبة إلى عبدال…

السؤال

ما حكم اعتياد الشخص أن لا يتكلم إلا بالقرآن، كما وقع في القصة المنسوبة إلى عبدالله بن المبارك أنه لقي مرأة في الحج فقيل عنها لم تتكلم أربعين سنة إلا بالقرآن ، وإذا نادت أبناءها قالت: يا موسى يا يحيى .. وكل ذالك من القرآن ؟

الجواب

أولا: القصة باطلة ولا تصح.

‏ثانيا: عدم التكلم إلا بالقرآن لا يجوز؛ لأن القرآن كلام الله، أنزله الله هدى ورحمة وشفاء، يتعبد عباده بتلاوته والعمل به، فلا يجوز أن يجعله الإنسان- وهو كلام الله – بديلا عن كلامه هو، ووسيلة لقضاء حوائجه الدنيوية.

‏قال ابن قدامة رحمه الله: (ولا يجوز أن يجعل القرآن بدلا من الكلام؛ لأنه استعمال له في غير ما هو له، فأشبه استعمال المصحف في التوسد ونحوه.
‏وقد جاء: لا تناظروا بكتاب الله. قيل: معناه لا تتكلم به عند الشيء تراه، كأن ترى رجلا قد جاء في وقته، فتقول: ثم جئت على قدر يا موسى. أو نحوه. ذكر أبو عبيد نحو هذا المعنى." انتهى من "المغني" (3/77) .

‏وقال البهوتي رحمه الله: "وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ الْقُرْآنُ بَدَلًا مِنْ الْكَلَامِ، مِثْلُ أَنْ يَرَى رَجُلًا جَاءَ فِي وَقْتِهِ، فَيَقُولُ: ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى [طه: 40] ." انتهى من "كشاف القناع" (1/434) . وينظر أيضا "الكشاف" (2/363).

‏وللتوسع ينظر هذا الجواب:
‏⁦ t.ly/7y3bW ⁩

اسأل المستشار الآلي

أهلًا بك. اكتب سؤالك، وأنقل لك جوابَ من أجاب عن مثله من المستشارين بنصّه.